
آخر الليل
إسحق احمد فضل الله
صفقوا للغباء
الخرطوم: مرايا برس
نكتب لسنوات لنجد أننا نكتب عن شيء واحد.
نكتب عن أنياب العالم التي تنهش السودان.
والأنياب هي المخابرات.
ونكتب عن فتيات أجنبيات يلتحقن بجامعة أفريقيا… بدعوى تعلم الإسلام.
ونجد ان الفتيات كن كتيبة الكنيسة، الكتيبة الاستخبارية.
ونكتب عن حالة تجسس داخل الخارجية…
والمخابرات تجد ان ضابط مخابرات يعيش خارج السودان كان هو من يتلقى تقارير الرجل.
تقارير عن السفراء، والإدارة، والمشاريع، والمال والعجز و…
ويوماً الأميركي يطلب لقاء الرجل هذا في عاصمة عربية.
والمخابرات ترسل رجلاً من عندها بجوار الرجل العميل.
والمخابرات…. ومخابراتنا تعرف كل ما يدير للسودان.
ونكتب عن مخابرات جوبا في الخرطوم…
ومن لقاء للعملاء يتم في سفارة جوبا…
ونكشف عن ان بواب السفارة هو الضابط الاول لمخابرات جوبا… ونكتب ينشر ما يمكن نشره من أرقام عربات العملاء هنا.
ونكتب عن مدير مخابرات التشيك، الذي تبلغ أهمية السودان عنده انه يأتي الى الخرطوم لتسليم عملائه مهامهم… ويُعتقل…
ونتابعه يأتي جرياً.
ونكتب عن موسيقار يقوم بتدريس الموسيقى في معهد في الخرطوم، بينما هو يدير شبكة مخابرات.
ونكتب عن دولة سفيرها في الخرطوم امرأة، وزوجها موظف بوظيفة… زوج، واثيوبيا التي ما عندها شغلة غير السودان.
ونكتب عن عربي يستأجر بيتاً في بورتسودان مجاورة للمطار، وبيوتا في وادي سيدنا مجاورة للمطار… للرصد.
ونكتب عن امرأة بيتها في الملازمين كان يدير مخابرات فرنسا.
ونكتب عن مخابرات، عشرة… عشرين… مائة.
وحشد جيوش المخابرات لا يمكن احصاؤه، لكن التحشيد هذا يعني ان صراخا عالياً ظل يجري حول السودان…
وصراخ المخابرات تجد فيه المحاكاة والذكاء…
لكننا لم نلتق بما هو أشد غباء من مخابرات الإمارات…
قالوا أمس ان مخابرات الإمارات تهمس للكتاب:
(اكتبوا عن جرائم الجيش السوداني… ونحن كرماء جداً).
وما نذكره هو نموذج وليس احصاء.
والو… رد مخابراتنا… لا يخلو من الطرافة.
وبلد مجاور طامح للوقود… والوقود يجري تهريبه الى هناك من السودان…
ومخابراتنا تقيم سلسلة من محطات البنزين على حافة الحدود، وتدير وجهها بعيدا عن العربات التي تقوم بتهريب الوقود.
وما يحدث هو ان مخابراتنا كانت هي ما يدير البلد المجاور هذا بالوقود…… فاذا سعل الرئيس هناك سعلة او دخل الحمام دون اذن الخرطوم، او فقدت عربات التهريب… والحياة هناك تتوقف…
واحد من قادة المعارضة يندفع يوماً في هيا ويدخل مكتب قوش، يتهم مخابراتنا بانها فاشلة.
باختطاف فريسة…
وقوش يدعو أحد ضباط المراقبة، ويهمس له، والضابط يقوم بفتح شاشة على الحائط.
ويقول…. وبحث الكاميرا تهبط على بيت
وقريبة السيد المفتاح كانت هناك، مع صويحباتها
والحكاية كانت هي ان حزباً معروفاً كان يدير للقيام بعمل مدمر.
وان قوش اراد تحذير الحزب.
وقوش يرسل من يهمس للرجل المفتاح بان المخابرات اطلعت فريسته لاستهوائها… والرجل يغضب، ودخوله مكتب قوش والعرض الفوتوغرافي المراد منه هو رسالة من مخابراتنا للحزب الأبله تقول له:
لا ترتكبوا الحماقات…
كان عندنا مخابرات قبل…. كنداكة نحدثها ليك.



