
الصحفي التركي اوموت تشاغري يكتب: تأشيرة البرهان.
الخرطوم:مرايا برس
احتجزت الولايات المتحدة تأشيرة رئيس مجلس السيادة السوداني البرهان إلى الأمم المتحدة رهينة. والشرط واحد: وقّع على هدنة مسعد بولس لتسعين يوماً. هذا لا يُسمّى دبلوماسية، بل ابتزازاً.
انظروا إلى التوقيت. الجيش السوداني استعاد الخرطوم، وقوات الدعم السريع محاصرة في دارفور، وقد أنهت شرعيتها بذبح آلاف المدنيين في الفاشر. طلب الهدنة الآن بالذات ليس سوى منح الطرف الخاسر فرصة لالتقاط أنفاسه.
رأى السودان هذه اللعبة خمس مرات: الدعم السريع وقّع، ثم انتهك، وتسلّح وهو ينتهك. وفي الأسبوع نفسه يقول حميدتي إن “الوقت حان لتتكلم البنادق”. لكن ضغط بولس ليس عليه، بل على البرهان.
من هو الوسيط؟ رجل أعمال بلا خلفية دبلوماسية، وصل إلى منصبه بفضل زواج ابنه من تيفاني ترامب. وفي قلب نطاق عمله تقع أبوظبي. الإمارات التي تسلّح الدعم السريع تجلس إلى طاولة بولس.
وحين يجلس راعي الحرب إلى طاولة الوساطة، فلن يخرج من تلك الطاولة سلام.
لا يمكن أن يكون مصير السودان ناتجاً جانبياً للعلاقة بين واشنطن وأبوظبي. وورقة التأشيرة في يد بولس لا تغيّر ذلك؛ إنها فقط تُظهر من يقف في أي صف.


